أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

عودة 850 ألف لاجئ سوري و1.7 نازح

قالت نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كيلي كليمنتس، إن عدد السوريين العائدين من الخارج بلغ نحو 850000 سوري، بالإضافة إلى 1.7 مليون آخرين عائدين من مناطق أخرى داخل سوريا، خلال الأشهر الـ10 الماضية.

وأكدت كليمنتس أن أبرز الاحتياجات التي يواجهها العائدون هي توفير مأوى آمن، وخدمات صحية وتعليمية، بالإضافة إلى الحاجة إلى توثيق قانوني للعودة، حيث إن العديد من العائدين لا يملكون الوثائق اللازمة.

وبينت كليمنتس أن التمويل المتاح حالياً لا يغطي سوى 22% من طلبات المفوضية للعام 2025، موضحةً أن المفوضية لا تستطيع بمفردها توفير الدعم النقدي والخدمات الأساسية التي تحتاجها الأسر الضعيفة، وأن هناك حاجة كبيرة إلى توفير الدعم المالي المستدام من المجتمع الدولي.

وكشفت أنه تم إطلاق استجابة عملياتية لدعم المجتمعات العائدة بالتعاون مع السلطات السورية، إذ عملت المفوضية على توفير المساعدات في إصلاح المنازل، وتقديم الدعم النقدي للأسر الأكثر ضعفاً في أكثر من 69 مركزاً مجتمعياً في سوريا.

وأضافت كليمنتس أن استدامة هذه الجهود تعتمد على الحصول على الدعم المالي اللازم من المجتمع الدولي، واستمرار التعاون المثمر مع الحكومة السورية.

وقامت نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خلال زيارتها لسوريا، بافتتاح مركز السجل المدني في معرة النعمان، واطلعت على حاجات وتجربة العديد من العائدين في المناطق السورية.

وأكدت أن الوثائق القانونية تُعد حجر الزاوية لإعادة بناء حياتهم، إذ تتيح لهم استعادة ملكياتهم من أراٍض ومنازل، وتساعدهم في الاندماج مجدداً في الحياة المجتمعية.

وساهمت الأمم المتحدة في إعادة تأهيل بعض المنشآت الصحية، مثل العيادات الصحية الأولية، بالتعاون مع عدد من الوكالات الإنسانية، وذلك من أجل تسهيل تقديم الخدمات الصحية للعائدين والمجتمعات المحلية، وترى أن هذا التعاون مع السلطات السورية، سيسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان المحليين.

أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) تقريراً في 29 أغسطس الفائت، حول عودة السوريين العائدين من الخارج لديارهم، أو من المحافظات الداخلية، بالإضافة لحركة السوريين في دول الجوار.

ووفق التقرير، عاد 843,994 لاجئاً من الدول المجاورة منذ 8 ديسمبر 2024، ليبلغ مجموع العائدين منذ بداية العام الماضي 1,204,864 شخصاً.

أما النازحين داخلياً بلغ عدد العائدين منهم 1.7 مليون شخص، حسبما ورد في التقرير.

أشار التقرير إلى أن العودة الطوعية مستمرة للسوريين في تركيا عبر 7 معابر حدودية.

ومنذ ديسمبر 2024 وحتى 25 أغسطس 2025، راقبت المفوضية عودة 318,566 سورياً (115,512 عائلة).

وبررت دوافع العودة للتطورات السياسية، وتحسن الأمن، ولم الشمل العائلي، إلى جانب الحنين، والصعوبات الاقتصادية والسكنية.

ومعظم العائدين يتوجهون إلى حلب، إدلب، دمشق، وحماة.

وأكد التقرير أنه حتى 27 أغسطس الفائت، سُجل وجود 25,930 سورياً في عكار والشمال منذ مارس 2025.

أما في البقاع، سُجلت 72,929 حالة وصول جديدة منذ ديسمبر 2024، معظمها في بعلبك – شمال البقاع، داخل 125 مأوى جماعي غير رسمي.

حتى 23 من آب الماضي، عاد 141,000 لاجئ مسجل إلى سوريا منذ كانون الأول 2024، والنساء والفتيات شكّلن 49% من العائدين، والأطفال 43%.

ومن الأردن، منذ يناير 2025، ساعدت المفوضية أكثر من 8,200 لاجئ على العودة عبر مبادرة النقل.

ومن العراق، بين 8 ديسمبر 2024، و21 أغسطس 2025، عاد أكثر من 5,500 لاجئ وطالب لجوء من العراق إلى سوريا، معظمهم عبر معبر فيشخابور.

وكانت وجهتهم الرئيسية حلب، والحسكة، ودمشق، حسبما ذكر التقرير.

أسباب العودة: إعفاء من غرامات الإقامة، تحسن الوضع الأمني، لمّ الشمل.

ومن مصر، حتى 25 أغسطس 2025، بقي حوالي 125,400 لاجئ سوري مسجل، ومنذ ديسمبر 2024، قُدم 10,373 طلب إغلاق ملفات لجوء (تشمل حوالي 22,705 شخصاً).

و أفاد التقرير أن 63% من مقدمي طلبات الإغلاق في مصر كانوا من الذكور، وأغلبهم من دمشق وريفها، يليهم من حمص وحلب.

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، قال في 25 يونيو الفائت، إن عودة جميع اللاجئين السوريين دفعة واحدة ليست ممكنة، ولا تعد بالأمر الجيد بالنسبة لسوريا في وضعها الراهن، مشيراً إلى أن الحل الأمثل هو العودة تدريجياً.

ونقلت مصادر صحفية رسمية سورية عن غراندي حينها، تأكيده ضرورة ضمان العودة الطوعية والتدريجية والمدروسة للاجئين إلى سوريا، ودعم المجتمع الدولي لجهود تعزيز الاستقرار فيها لتحقيق ذلك، مشددًا على دعم المفوضية لجهود الحكومة السورية في هذا الإطار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى